السبت، 9 مايو 2020

وحده الورد يعبر بي المسافات

وحده الورد 
يعبر بي المسافات 
وحده يحضنني 
يراقصني 
يدللني 
يلبسني حلي العرائس 
يدغدغ  خدودي 
يلامس شعري 
يهديني عباءة الأميرات .


وحده الورد 
يسكنني أغصانه 
يبوح بعبقه 
يدخلني مملكة الوجدان 
يجعلني أجري كصغيرة 
وراء الفراشات 


وحده الورد 
لا يقدر على الغياب 
يعلمني كيف أغرق 
وأنجو 
كيف أعود من سفر
وأمحو من ذاكرتي 
أحزان وخيبات .

وحده الورد 
يسمع أشواقي 
يردد ألحان قلبي 
يعزف 
يغازل 
لقلبي 
إلياذة الروح 
وحده يستحضر روحي 
في لحظة 
عجزت 
عن فهمها 
جميع اللغات .
حياة

الاثنين، 4 مايو 2020

سيدة العصور

سافرت روحي بأجنحتها المتمردة ،فالعتيقة أصابتها حمى الدمى ،لاتدرك هي متى يبزغ النور ومتى تهدأ الرياح  ،
شيء من الصدف يلقي بك إلى أجمل موعد مع السماء ،حينها يناديك فضاؤها ،يستلهمك سحرها ،يلوح إليك النصر بالسفر ،  ويصعب عليك فك حبال الأسر،،، عليك بالجري فوق الشوك  ،بالسقوط في قاع البحر ،وحمل الرماد بين يديك لأنك لا تملك الخيار ،عن أجنحة تطير بك وتخرجك من الخوف عليك بالبحث ، لأنها هي التي تتحدى ،تتحدى خوفك ،تتحدى سجنك وتكسر كل ما بداخلك ،ذاك القطيع من الغنم الذي تربى وترعرع في عمقك عليه بالرحيل ،لم يعد له مكان ,ستنقلك رحلتك الجديدة إلى بلد الطيور ،حيث لا أشواك ولا حصار فقط أجنحة ترفرف بك  لتعانق سيدة العصور ،الحرية .

روائعي الداخلية

إكتشفت روائعي الداخلية حينما تغلبت على يأسي
 ،ذاك القليل من الأمل كان وحده كافيا لينصرداخلي
 ،حينما اكتشفت أن الصبا بداخلنا عالم لا ينفذ
 وأن البدايات يمكنها أن تتجدد ،
عندما أمسكت بنفسي وأحببتها ورأيت أن حبي لها وحده يكفيها
 ،حينها أدركت أن تجاربنا سواء كانت قاسية أم العكس هي انتصارات
، مهما كان الإنكسار علينا أن نغازل الحياة بعيون جميلة
.وإن كنا وحدنا نرى عناق السماء .
حياة
المغتربون وصراع الهوية 

لكل أمة هويتها ،الهوية تكتمل بعناصرها الصلبة :العقيدة والتاريخ والثقافة .
بالنسبة لي هي نمط  حياة ،هي شخصية حينما تجتمع لديها عناصرها الأساسية تعطي لنفسها ما يميزها عن الآخر الخارج عن نطاقها الجماعي، ويظهر ذلك في السلوكات والأذواق والتعامل مع المواقف وردود الأفعال تجاه الثقافات الأخرى .
كيف يعرف المرء أنه يحمل جينات هويته الدينية بغض النظر عن إدعائه أنه يحملها فعلا ،هناك سلوكات لا إرادية تكشف حجم الحقيقة التي بداخله ،ليس اللسان من  يجعلنا نكتشفها بل السلوك للاإرادي هو الذي يمنحنا المؤشر الحقيقي على ذلك .
وهذا الطرح له أهمية بالغة حينما يتعلق الأمر بأبناء الجالية المسلمة هنا في فرنسا ،فالأجيال السابقة تتميز غالبيتها بالتذبذب بين ثقافتين ثقافة الوطن الأم بالاسم وثقافة الوطن المضيف التي تمكنت  مع مرور الوقت من القضاء على الإرتباط بالوطن الأم .
حيث لم يكن هناك مؤسسات ثقافية ودينية تحاول التقليل من التأثير الكلي للثقافة الفرنسية على هذه الفئة التي لم تكن قليلة العدد بل وظل عددها في تزايد مستمر،وبقي  تمثال الحضارة الغربية وحضور اللغة الفرنسية  من أهم الأسس التي كونت الوجدان العاطفي للمواطنة والانتماء الحضاري لديها ،وهذا ما أنتج جيلا لا يرتبط في كيانه بالهوية الأصلية .
لكن هذا الإنحراف كما يحلوا لي أن أسميه أوقع  جزءا كبيرا ممن حسبوا أنفسهم فرنسيين بإمتلاكهم اللغة والاوراق الرسمية في حفرة جعلتهم يبقون فيها كالأسرى ،لم يتمكنوا من الخروج منها وظلوا عالقين بداخلها في حيرة من أمرهم .
مع مرور الوقت وتحت تأثير المعايشة والواقع نمى لدى الغالبية الاحساس بالتغريب داخل مجتمع بعيد عنهم كل البعد في أبعاده الروحية ،
 وإن منحهم كل شيء في الظاهر لكنه لم يمنحهم قلبه ،وتظل الهوية هي أصل المحبة الحقيقية للذات وإن إفتقدناها نفتقد بذلك قيمة وجود فقد قيمه .
وكوني أدرس في مدرسة إسلامية خاصة سمحت لي الفرصة أن أتعايش مع عدد من أبناء أمتنا الإسلامية من الأطفال والمراهقين ،فالبرامج الفرنسية تقدم للتلميذ المادة الخام لتكوينه العلمي وتمنحه الفرصة للإطلاع على جميع الثقافات لكن بصفة محدودة جدا ،أما الان وقد تعددت المراكز الاسلامية وبعض المدارس الخاصة ذات الطابع الاسلامي أصبح الطفل يجد في محيطه ما يربطه بهويته وإنتماءه الحضاري ،وأحيانا قبل الشروع في الدرس أخذ من الوقت خمس دقائق أدخل  فيها التلميذ في محيط وزمن يحس فيهما أنه يجد هويته وثقافته التي ينتمي إليها .فالهدف ليس إكتشاف القدرات العقلية بقدر ما هو إكتشاف قدراتهم على إستيعاب محيطهم الحضاري الذي يتلاءم مع دينهم وانتمائهم الفكري  ،والسؤال المطروح باللغة الفرنسية وأعيد صياغته بالعربية :ماهي هويتكم ؟
وتختلف ردود التلاميذ من واحد يقول لك أنا جزائري وآخر انا مصري وآخر انا فرنسي وهكذا ومن بين التلاميذ من هم فرنسيون في الأصل إعتنق أهلهم الإسلام يفتخرون بجملة رائعة Je suis musulman .
الإجابة الأولى بالنسبة لي هي ما ترسخ في وجدان كل تلميذ وهي البوح الذي يعبر فيه عن قناعته الحقيقية ،لكن الإنتماء للوطن الأم في إعتقادي ليس كافيا خاصة حينما يتعلق الأمر بتواجد المسلمين خارج بلدانهم  حيث يشكلون خليطا من دول مختلفة من العالم الاسلامي وهنا يصبح هذا الانتماء عامل تفرقة ،هذا يشوش تفكير الأولاد ويضع الانتماء الديني خارج القناعة الأولى ،فتنشأ من كل  وطن عربي مجموعة  صغيرة تدين له وحده بولائها عوض توحد كل المسلمين تحت لواء واحد وهو الهوية الاسلامية .
لاحظت هذه الظاهرة الخطيرة في بعض برامج التدريس التي وضعت لتعليم اللغة العربية والتي تقسم اللغة العربية الى عدة أقسام كقولهم لغة عربية جزائرية ،تونسية ،الخ .
هذا التخطيط سيفكك جاليتنا أكثر ويفقدها روح التماسك في ظل جد خطير لم نعد نحتمل فيه أن نضعف أكثر مما نحن عليه .
تبقى مسألة لا تقل خطورة عن الذي سبق ذكره ،وجود بعض المتدينين الذين يحملون خطاب إسلاميا يبدوا مفيدا في عمومه لكنه يهدم كل بناء سليم للهوية وهو إن سألتهم أن يعرفون بأنفسهم يكون جوابهم أنا فرنسي ،هذا الجواب الذي يصدر عن مغترب أصوله عربية بحتة ودينه الاسلام يؤدي إلى طمس الجوهر مهما حاول تزيين المظهر ،كما أنه يكشف لنا هشاشة معتقده الديني ووعيه الفكري .

حياة قاصدي 

الأحد، 3 مايو 2020

تجربتي الداخلية

كيف أصف تجربة ما ظننت نفسي  سأعيشهايوما،ما عدت أَجِد فرقا بيني وبين كل هؤلاء البشر، من قال أنني لا أعرف إنسان أمريكا وساكن آسيا ومن لم أقابلهم يوما من آسيا وأفريقيا  ،مرت البشرية بالعديد من المحن الطبيعية والأمراض ،ووصنا ذلك من خلال ذاكرة الكتب المدرسية ،ومن منا تصور في ظل عالم بلغ من القوة والعلم ما جعله لا يتصور أن يستهين  به فيروس صغير ويكسر أنفه ويحط رأسه في وحل الضعف ،إنني أعيشها بصمت ،وأستنزف جميع قواي الروحية لأصل إلى تفسير يمكنني من الخروج من صمت يصر على الهروب من مواجهة تجعل مني المنتصرة ،منتصرة على من ؟عاجزة أمام من أيضا ؟
هو البحث عن وصف الشعور الحقيقي من يجعل مني عاجزة ،ليس خوفامن فيروس بل ما أشد إنتباهي وبشدة هو كيف لي أن أحزم أمتعتي للخروج من تجربة تربطني من مركزي وتجعلني نقطة إلتقاء بالعالم كله ،صرت أرى نفسي كل الآخرين،ليس لأنني شجاعة أو ذكية بل لأنني قررت أن أغير نظرتي إلى الحياة ،أن أفتح أبواب الصبر وأن أختبر لمن يشبه ،ولمن هو أقرب ،قد يكون يشبه الحياة ،وقد يكون مرابطا عند أبواب اليأس ،إذا كانت الإنسانية تحتضر فعلي أن أتعلم من ذلك كيف أتقبل عزاءا للحياة وإن لم أمت ،قررت عدم الخروج نهائيا لأدرك هل بإمكاني أن أكون عادية كما من قبل أم أنني سأتغير لأن الظروف أجبرتني على التغيير ....فعلا لم أخرج مدة شهرين متتاليين ،عاهدت نفسي أن لا أفتح بابا للخروج حتى أفهم نفسي ...هل أنا في المستوى الروحي قوية لأكتفي بعالم مغلق ،منذ شهرين تفاجأت أنه ليس الباب من يفصل بيني وبين العالم ،لا شيء تغير بداخلي ،لم تهتز شجاعتي الداخلية ،بل وأحسست بالسعادة لأنني  في حاجة إلى  نفسي وحيثما أكون فأنا قريبة إلى الإنسانية .
حياة

حديث المساء

وحده الورد يعبر بي المسافات ...وكأنه يخفي بين دواليبه أسرارا من هذا الكون ...يلبس حلة العروس ويخفي عيونها ...وحده الورد يزين الأغصان،وإن ذبلت أوراقه يظل عبق أريجه كالوجدان الذي يسكن الروح، وأبدا لا يغيب ....
وحده الورد حكاية شوق ترددها الكائنات ....تستحضرها في غياب اللغة كل اللغات .
حياة

السبت، 2 مايو 2020

صباح الخير
صباح الورد والبسمة والأمل

رحت أغازل الورد
عاتبني الشوك
قلت له ، لك الوقار
وله الحب .